الشيخ الأميني

179

الغدير

فاستأذنوا عليه فقال أبو بكر : يا أبا الحسن ! إن هذا اليهودي سألني مسائل الزنادقة . فقال علي : من تقول يا يهودي ؟ قال : أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي . فقال له : قل . فرد اليهودي المسائل : فقال علي رضي الله عنه : أما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود ! إن العزيز ابن الله ، والله لا يعلم أن له ولدا . وأما قولك : أخبرني بما ليس عند الله . فليس عنده ظلم للعباد ، وأما قولك : أخبرني بما ليس لله فليس له شريك . فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أبو بكر والمسلمون لعلي عليه السلام : يا مفرج الكرب . " المجتنى لابن دريد ص 35 " قال الأميني : إقرأ واحكم . - 13 - وفد النصارى وأسؤلتهم أخرج الحافظ العاصمي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : لما قبض النبي صلى الله عليه وآله اجتمعت النصارى إلى قيصر مالك الروم فقالوا له : أيها الملك أنا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج من بعد عيسى اسمه أحمد وقد رمقنا خروجه وجائنا نعته فأشر علينا فإنا قد رضيناك لديننا ودنيانا قال : فجمع قيصر من نصارى بلاده مائة رجل وأخذ عليهم المواثيق أن لا يغدروا ولا يخفوا عليه من أمورهم شيئا وقال : وانطلقوا إلى هذا الوصي الذي من بعد نبيهم فسلوه عما سئل عنه الأنبياء عليهم السلام وعما أتاهم به من قبل ، والدلايل التي عرفت بها الأنبياء ، فإن أخبركم فآمنوا به وبوصيه واكتبوا بذلك إلي ، وإن لم يخبركم فاعلموا أنه رجل مطاع في قومه ، يأخذ الكلام بمعانيه ، ويرده على مواليه ، وتعرفوا خروج هذا النبي . قال : فسار القوم حتى دخلوا بيت المقدس واجتمعت اليهود إلى رأس جالوت فقالوا له مثل مقالة النصارى بقيصر ، فجمع رأس جالوت من اليهود مائة رجل ، قال سلمان فاغتنمت صحبة القوم فسرنا حتى دخلنا المدينة وذلك يوم عروبة ( 1 ) وأبو بكر قاعد في المسجد رضي الله عنه يفتي الناس فدخلت عليه فأخبرته بالذي قدم له النصارى واليهود فأذن لهم بالدخول عليه فدخل عليه رأس جالوت

--> ( 1 ) يعني يوم الجمعة وكان يسمى قديما بيوم عروبة ، ويوم العروبة . والأفصح ترك الألف واللام .